عبد الرحمن السهيلي

418

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ إسلام بنى الحارث بن كعب على يدي خالد بن الوليد لما سار إليهم ] إسلام بنى الحارث بن كعب على يدي خالد بن الوليد لما سار إليهم [ دعوة خالد الناس إلى الإسلام وإسلامهم ] دعوة خالد الناس إلى الإسلام وإسلامهم قال ابن إسحاق : ثم بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى ، سنة عشر ، إلى بنى الحارث بن كعب بنجران وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا ، فإن استجابوا فاقبل منهم ، وإن لم يفعلوا فقاتلهم . فخرج خالد حتى قدم عليهم ، فبعث الرّكبان يضربون في كلّ وجه ، ويدعون إلى الإسلام ، ويقولون : أيها الناس ، أسلموا تسلموا . فأسلم الناس ، ودخلوا فيما دعوا إليه ، فأقام فيهم خالد يعلّمهم الإسلام وكتاب اللّه وسنّة نبيه صلى اللّه عليه وسلم ، وبذلك كان أمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن هم أسلموا ولم يقاتلوا . ثم كتب خالد بن الوليد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، من خالد بن الوليد ، السلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، يا رسول اللّه صلى اللّه عليك ، فإنك بعثتني إلى بنى الحارث بن كعب ، وأمرتني إذا أتيتهم ألا أقاتلهم ثلاثة أيام ، وأن أدعوهم إلى الإسلام ، فإن أسلموا أقمت فيهم ، وقبلت منهم ، وعلّمتهم معالم الإسلام وكتاب اللّه وسنّة نبيّه ، وإن لم يسلموا قاتلتهم . وإني قدمت عليهم فدعوتهم إلى الإسلام ثلاثة أيام ، كما أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وبعثت